منتدى مجموعة الأنوار للمديح والانشاد تلمسان الجزائر

منتدى مجموعة الأنوار للمديح والانشاد تلمسان الجزائر

مع الأنوار تحلو الكلمة ... مع الأنوار يطيب الإنشاد
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
غـــــــــزة الوطن
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» نَفِرّ من قدر الله إلى قدر الله
الثلاثاء ديسمبر 01, 2015 8:14 pm من طرف خديجة م

» حمل جميع أشرطة فرقة عدنة الجزائرية كاملة -(6 أشرطة)
الأربعاء يوليو 01, 2015 12:13 pm من طرف علي سعودي

»  أنشودة // هلا //
الأحد ديسمبر 14, 2014 11:06 am من طرف mahieddine

» أميّة واحدة أم أميّات متعدّدة ..؟
الإثنين أغسطس 25, 2014 10:20 am من طرف حمري محمد

» لوننا وألوانهم ...!
الإثنين أغسطس 25, 2014 9:44 am من طرف حمري محمد

» إنسانية مزورة .....!!!
الإثنين أغسطس 25, 2014 9:12 am من طرف حمري محمد

» انشودة رائعة***بكت عيني *** مشاري راشد العفاسي
الإثنين ديسمبر 30, 2013 3:16 pm من طرف خديجة م

» طبق التليتلي الجزائري
الإثنين ديسمبر 30, 2013 2:38 pm من طرف خديجة م

» رســـول الله
الخميس سبتمبر 05, 2013 8:02 pm من طرف خديجة م

دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
الحجاب...سترك
زورونا على facebook
سبحان الله وبحمده

شاطر | 
 

 الشّمائل الإبراهيميّة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمري محمد

avatar


عدد المساهمات : 167
نقاط : 5482
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 28/12/2010
العمر : 46

مُساهمةموضوع: الشّمائل الإبراهيميّة   الجمعة نوفمبر 11, 2011 6:14 pm







[center]بسم
الله الرحمن الرحيم



الشّمائل
الإبراهيميّة





الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله
اكبر الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيرا وسبحان الله وبحمده بكرة وأصيلاً



الحمد
لله معزِّ الإسلام بنصره،ومذلِّ الشرك بقهره،ومصرِّف الأمور بأمره،ومديم النعم
بشكره ، قدر الأقدار بحكمته وعدله،جعل العاقبة للمتقين بمنه وفضله﴿ وَقُلِ الْحَمْدُ
لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ﴾ ﴿الإسراء111 ﴾
ما أجمل أن تكون الزينة في الأعياد بالتكبير فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم {

زينوا
أعيادكم بالتكبير} الطبراني في معجمه الصغير


فالله
أكبر خلق الخلق وأحصاهم عدداً ، وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً ، الله أكبر عز
سلطاناً ومجداً ، وتعالى عظمة وحلماً ، عنت الوجوه لعظمته ، وخضعت الخلائق لقدرته
، الله أكبر ما ذكره الذاكرون ، و هلل المهللون ، وكبر المكبرون ، الله أكبر عدد
ما أحرم الحجاج من الميقات ، و لبى الملبون وزيد لهم في الحسنات ، الله أكبر عدد
ما دخل الحجاج مكة ومنىً ومزدلفة وعرفات ، الله أكبر عدد ما طاف الطائفون بالبيت
الحرام وعظموا الحرمات ، الله أكبر عدد ما سعوا بين الصفا والمروة من المرات ، و
عدد ما حلقوا الرؤوس تعظيماً لرب البريات

الحمد
لله الذي سهل لعباده طرق العبادة ويسر ، وتابع لهم مواسم الخيرات لتزدان أوقاتهم
بالطاعات وتعمر ، الحمد لله عدد حجاج بيته المطهر ، وله الحمد أعظم من ذلك وأكثر ،
الحمد لله على نعمه التي لا تحصر ، والشكر له على آلائه التي لا تقدر ، وأشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ملك فقهر ، وتأذن بالزيادة لمن شكر ، وتوعد
بالعذاب لمن جحد وكفر ، تفرد بالخلق والتدبير وكل شيء عنده بقدر ، وأشهد أن محمداً
عبده ورسوله صاحب الوجه الأنور ، والجبين الأزهر ، طاهر المظهر والمخبر ، وأنصح من
دعا إلى الله وبشر وأنذر ، وأفضل من صلى وزكى وصام وحج واعتمر ، صلى الله عليه
وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً مديداً وأكثر


عباد
الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله و أحذركم ونفسي من عصيانه و مخالفة أمره ونهيه ﴿
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴾ ﴿البقرة 235 ﴾

هذا يوم عيدكم قد وافاكم في صباح مبارك ،
وقد جرت إرادة الله و حكمته أن يجعل عيد الفطر في أعقاب فراغ المؤمنين من أداء
فريضة الصوم وعيد الأضحى في أعقاب فراغ المؤمنين من أداء فريضة الحج ، ليكون عيد
المسلمين بذالك وقفة يسيرة بعد رحلة شاقة و فسحة طيبة للبدن بعد عبادة مضنية ، وهو
جائزة الله لمن استجاب له ولرسوله، سعادة بأداء الواجب ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ
وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ ﴿يونس
58 ﴾ وأما من نسي الله ،و قصر وعصاه ، فأنى
له أن يبلغ هذا الفضل ﴿وَلَا تَكُونُوا
كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾﴿الحشر19


فيا عباد الله
اعلموا أن الإسلام شرع لنا العيد ،
لا لنجعل منه مناسبة للمعصية، بل المؤمن يتعبد الله بجميع ظروفه ، وأحواله لا يفقد
الصلة بربه لحظة من ليل أو نهار
. وتلك هي ملة نبينا إبراهيم التي يجب ان نلتزم بها وفاءا له ولنبينا
محمد عليما الصلاة والسلام مصداقا لقوله تعالى ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا
لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ
وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ
فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ
إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾﴿النحل 120 ﴾


أيها
المؤمن الكريم إن الدارس للقرآن الكريم يجده قد ربط عيد الأضحى بأخلاق وفضائل وشمائل وأعمال إبراهيمية جليلة يفترض في المسلمين جميعا أن يتحروها ويتعرفوا عليها و
يتجملوا بها لأن الخليل إبراهيم عليه السلام أسوة وقدوة لنا جميعا أمرنا باتباع ملته ﴿ قُلْ صَدَقَ
اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾﴿آل
عمران 95 ﴾


فكن
أيها المؤمن الكريم إبراهيميا في إيمانك وتصديقك بالله متجملا بقوله تعالى ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ
كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾﴿مريم 41 ﴾ فتبلغ في إيمانك بالله مرتبة الصدّيقية
ومرتبة الإحسان التي بلغها سيدنا إبراهيم عليه السلام كما دل على ذالك قوله تعالى ﴿ وَنَادَيْنَاهُ
أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ
الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾ (الصافات 104) ليأتي بعد هذا
الإيمان حسن الإتباع لملة سيدنا إبراهيم المتمثلة في الحنيفية السمحاء وهي
الانقطاع إلى الله بالكلية وقد تقرر أمرها في
القرآن الكيم في قوله تعالى ﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ
الْمُشْرِكِينَ﴾﴿آل عمران 95 ﴾ قال الإمام القشيرى رحمه الله فى تفسيره: الحنيف
المستقيم على الحق ، والأحنف هو المستقيم في حلقة الرِّجْل ، ويسمى مائل القَدَم
بذلك على التفاؤل وإبراهيم عليه السلام كان حنيفاً لا مائلاً عن الحق ، ولا زائغاً
عن الشرع ، ولا مُعَرِّجاً على شيء وفيه نصيب للنفس ، فقد سَلَّم مَالَه ونَفْسَه
ووَلدَه ، وما كان له به جملةً - إلى حكم الله وانتظار أمره
. انتهى. ﴿ تفسير القشيري الجزء 1 ص 330 ﴾وفى تفسير حقي لقوله
تعالى ﴿فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا ﴾ قال: وكان ملته إنفاق المال على الضيفان وبذل
الروح عند الامتحان وتسليم القربان وهذه ملة الخلة ﴿ تفسير حقي الجزء 2 ص 240 ﴾


ولتكن إبراهيميا في نيتك وقصدك وإخلاص توجهك لله
تعالى في ما تفعل أو تقول أو تأتي أو تذر ويشفع لذالك قوله تعالى على لسان سيدنا إبراهيم﴿ إِنِّي
وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا
أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ ﴿الأنعام 79 ﴾ وقوله أيضا ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي
لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ
وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾﴿الأنعام 161 ﴾ لا لشيئ إلا
لخطورة الإخلاص في حياة المسلم فإذاكان الفرق بين المؤمن والكافر هو شهادة أن لا إله
إلا الله وأن محمدا رسول الله فإن الفرق
بين مؤمن ومؤمن آخر هو وجود الإخلاص وصدق التوجه أو عدمه عن عبادة ،أراه رفعه ،
قال يُؤتى بالدُّنيا يومَ القيامة ،فيقال : مِيزوا منها ما كان لله - عز وجل - ،
وألقوا سائرها في النار رواه ابن رجب البغدادي وعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ
اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لأُلْفِيَّنَ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ فَيَجْعَلُهَا اللهُ
هَبَاءً مَنْثُورًا ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، صِفْهُمْ لَنَا لِكَيْ لا
نَكُونُ مِنْهُمْ ، وَنَحْنُ لا نَعْلَمُ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُمْ مِنْ
إِخْوَانِكُمْ ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللهِ
انْتَهَكُوهَا الطبراني وقد حذر الله تعالى من هذا المسلك الوخيم فقال ﴿قُلْ هَلْ
نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ
أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ
وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَزْنًا ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي
وَرُسُلِي هُزُوًا﴾ (الكهف 103- 106) فالأضحية مثلا ليست للأبناء كما يجري على
لسان البعض بل هي لله وحده ومن مقاصدنا فيها أنها تضحية و تقرب لله ﴿ لَنْ يَنَالَ
اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ
كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ
الْمُحْسِنِينَ ﴾ واستنانا بسنة سيدنا إبراهيم وعملا بسنة الحبيب فعن عائشة أم
المؤمنين رضي الله عنها قال رسول الله {ما
تقرب إلى الله تعالى يوم النحر بشيء هو أحب إلى الله تعالى من إهراق الدم وأنها لتأتي
يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها وأن الدم ليقع من الله تعالى بمكان قبل أن يقع
على الأرض فطيبوا بها نفسا} الحاكم وهي
توسعة على العيال وشكر لله على ما
رزقنا من النعم والآلاء ﴿ وَالْبُدْنَ
جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا
اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا
وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾.


ولتكن
إبراهيميا في حوارك ونقاشك مع غيرك من
المسلمين وغير المسلمين متسلحا بقوة الحجة والبرهان وبالمجادلة بالتي هي أحسن فعن أبي
أمامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا
عَلَيْهِ إِلاَّ أُوتُوا الْجَدَلَ ثم تلا﴿ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا
بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ﴾ ﴿الزخرف58 ﴾} رواه أصحاب السنن والمعنى أن من ترك
سبيل الهدى لم يمش حاله إلاّ بالجدل أي الخصومة بالباطل فهاهو سيدنا إبراهيم عليه
السلام يحاجج عن ربه بالبينة والبرهان المفحمين ﴿ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ
يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي
كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ ﴿البقرة 258 ﴾


ولتكن
إبراهيميا في صلتك لرحمك خاصة في هذا
اليوم الذي يتراحم فيه المتخاصمون والأباعد والأعداء فما بالك برحمك الذي من دمك فعَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مِنْ الرَّحْمَنِ فَقَالَ اللَّهُ مَنْ
وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ رواه البخاري فهاهو الابن البار
بوالديه سيدنا إبراهيم عليه السلام يخاطب
والده الذي ضل وكفر وعبد الأصنام بطريقة غاية في اللطف والحنان صلة لرحمه وبرا بوالده
وطاعة لربه ﴿ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا
يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا يَا
أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ
صِرَاطًا سَوِيًّا يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ
الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ
مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا﴾﴿مريم 42 ﴾ أنظر إلى لفظ
" أبت" وقد تكرر أربع مرات تأكيدا
منه على لطف الخطاب ورقته ولتكن إبراهيميا
في كرمك وجودك فقد كان سيدنا إبراهيم عليه السلام أول من أكرم الضيف يقدم طعامه للضيفان و عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: " إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ
الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ
اللهِ عَلَيْهِمْ " رواه البخاري فالنبي صلى الله عليه وسلم يزكي كل هؤلاء الأنبياء ومنهم سيدنا إبراهيم
ويصفهم بالكرم فقد روي أن مجوسيا أراد طعاما من إبراهيم عليه السلام فقال له
:إن آمنت بي أطعمتك .. فتركه المجوسي وانصرف حرصا على دينه
.. فأوحى الله تعالى إلى إبراهيم عليه السلام : لما لم تطعمه إلا بتغير دينه ونحن
نطعمه سبعين عاما على كفره ماذا عليك لو أطعمته ليلة ؟ .. فأخذإبراهيم يعدو خلفه
ويدعوه للضيافة فقال المجوسي : لن أرجع معك إلا بعد أن تخبرني
عن السبب في إسراعك
خلفي بعد أن رفضت إطعامي ؟ ... فأخبره سيدنا إبراهيم .. فاتعظ المجوسي ثم ندم ..
وهو يقول : يا سبحان الله أهكذا يعاملني ربي وأنا أعبد سواه ...ثم تاب وآمن وصدق
في إيمانه
.


ولتكن إبراهيميا في دعوتك الناس إلى الخير
بكل رفق وحلم فقد هدد سيدنا إبراهيم بكل عنف من قبل أبيه بالرجم فلم يمنعه ذالك من
التلطف والحلم وهو يدعو إلى الله ﴿ قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ فكان جوابه على هذا التهديد ﴿ قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ
سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ
مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا
﴾﴿مريم 48 ﴾ لذالك مدحه الله وإخوانه من الأنبياء عليهم السلام فقال تعالى﴿ إِنَّ
إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ﴾ والحلم هنا إشارة إلى حسن الخلق إذ أن الحلم
سيد الأخلاق وقال أيضا ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا
إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا
لَنَا عَابِدِينَ ﴾﴿ الأنبياء 73 ﴾ ثم جاء الأمر بنفس الخلق لمحمد صلى الله عليه
وسلم وأمته من بعده ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ
سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾﴿النحل 125 ﴾ ولتكن إبراهيميا في دعائك لنفسك ولغيرك فعَنْ أَنَسِ بْن
مَالِك ، عَنِ النَّبِىِّ ( صلى الله عليه وسلم ) قالَ : لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ
حَتَّى يُحِبَّ لَأخِيهِ - أَوْ قالَ : لِجَارِهِ - مَا يُحِبُّ لًنَفْسِهِ "
مسلم وكذالكم تفنن سيدنا إبراهيم في الدعاء وأبدع حرصا منه على الخير والأمن و
الآلاء والنعماء له ولأهله وللناس أجمعين ليقرر معنى حقوق الأخوة في الدين قال تعالى ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ
هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ
وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾﴿البقرة 126 ﴾



ولتكن إبراهيميا في بنائك لقواعد
الأخلاق الفاضلة وصدق الإسلام و الاستسلام والتسليم المطلق لله تعالى إذ يقول تعالى ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ
مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ
الْعَلِيمُ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً
مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ
الرَّحِيمُ ﴾ ﴿البقرة 127 ﴾ فالتسليم لأمر الله وقضائه وقدره أحد أخص الخصائص
الإبراهيمية التي يشترك معه فيها سيدنا إسماعيل من بركات أبيه عليه وزوجه أمنا
هاجر عليها السلام قال ابن عجيبة وقوله ﴿ ربنا إني أسكنت من ذريتي
بوادٍ غير ذي زرع ﴾ فيه تعليم اليقين لمن طلب تربية اليقين قال تعالى ﴿وَمَنْ
يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ
اصْطَفَيْنَاهُ فِى الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِى الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ﴿البقرة
130-131 ﴾ وقال تعالى أيضا عنهما عليهما السلام ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ ﴿الصافات 103 ﴾ قال الورتجبي : فيه إشارة إلى
تربية أهله بحقائق التوكل والرضا والتسليم ، ونِعْم التربية ذلك فأعلمنا بسنته
القائمة الحنيفية السمحة السهلة ، الخليلية الحبيبية ، الأحمدية المصطفوية ـ صلوات
الله عليهما ـ أن العارف الصادق ينبغي له ألا يكون معوله على الأملاك والأسباب ـ
في حياته وبعد وفاته ـ لتربية عياله ، فإنه تعالى حسبه ﴿البحر المديد الجزء 3 ص
527 ﴾



أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه وآخر دعوانا أن
الحمد لله رب العالمين



الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله
اكبر العظيم المجيد،المبدىءُ المعيد،كلَّما هلَّ العيد،واستجد جديد،وأمدَّ الله
الشاكرين على نعمـه بالمزيـد
.ولاينسـينّكم العيد طاعـة الحميد المجيد،فإنما العيد لمن خشي
يوم الوعيد،وليس العيد لمن لبس الجديد، فافرحـوا بغير معصية



فلتكن أيها المؤمن الكريم إبراهيميا في
تضحيتك وصبرك واحتسابك فقد قدم سيدنا
إبراهيم عليه السلام جسده للنيران﴿ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى
إِبْرَاهِيمَ ﴾ ﴿الأنبياء 69 ﴾ وابنه للقربان﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ
يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى
قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
﴾ ﴿الصافات 102﴾ من أجل الفوز بمرضات الرحمن و لنعلم أن الانتساب للإسلام ليس مجرد
مغنم بل هو مغرم علينا أن ندفع ضريبته يوم يستدعي الأمر ذالك حتى نكون أهلا
للشهادة على الناس وأوفياء لما قدمه الأقدمون والمحدثون من أجدادنا وأسلافنا
المجاهدين عليهم جميعا سحائب الرحمات .



فلله ذر الإمام البشير الإبراهيمي إذ يقول
"
أما والله لو ملكتَ النطق يا عيد،
لأقسمتَ بما عظّم الله من حرماتك، وبما كانت تقسم به العرب من الدماء المراقة في
أيامك ومناسكك، ولقلتَ لهذه الجموع المهيضة الهضيمة من أتباع محمد، يا قوم: ما
أخلف العيد، وما أخلفت من ربكم المواعيد. ولكنكم أخلفتم، وأسلفتم الشر فجُزيتم بما
أسلفتم، ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ
مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾.فلو أنكم آمنتم بالله حق الإيمان، وعملتم
الصالحات التي جاء بها القرآن، ومنها جمع الكلمة، وإعداد القوّة، ومحو التنازع من
بينكم، لأنجز الله لكم وعده، وجعلكم خلائف الأرض؛ ولكنكم تنازعتم ففشلتم وذهبتْ
ريحكم، وما ظلمكم الله ولكن ظلمتم أنفسكم.



أيها المسلمون: عيدكم مبارك إذا
أردتم، سعيد إذا استعددتم. لا تظنوا أن الدعاء وحده يردّ الاعتداء، إن مادة دعا
يدعو، لا تنسخ مادة عدا يعدو؛ وإنما ينسخها أعدّ يعدّ، واستعدّ يستعدّ، فأعدّوا
واستعدّوا تزدهر أعيادكم، وتظهر أمجادكم.
"﴿آثَارُ الإِمَام مُحَمَّد البَشِير
الإِبْرَاهِيمِي3 ص 470 ﴾



واذكروا
دائماً أن عيدنا الأكبر يوم يتحقق للأمة وحدتها على إعلاء كلمة الله ونهتف جميعا الله
أكبر الله أكبر صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده ، الله أكبر كبيرا
والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا .


اللهم
أصلح لنا ديننا الذى هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التى فيها معاشنا، وأصلح لنا
آخرتنا التى إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا فى كل خير، واجعل الموت راحة
لنا من كل شر " . ﴿ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل
في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم﴾ . عباد الله : ﴿إن الله يأمر
بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم
تذكرون﴾



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
محمد حمري أبو إسلام



[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأنوار



عدد المساهمات : 1035
نقاط : 6924
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: الشّمائل الإبراهيميّة   الجمعة نوفمبر 11, 2011 8:48 pm




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://anwar13.ahlamontada.com
 
الشّمائل الإبراهيميّة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مجموعة الأنوار للمديح والانشاد تلمسان الجزائر :: المنتدى الاسلامي :: دروس الأستاد "محمد حمري"-
انتقل الى: